أبا محسن طال التباعد والهجر
ألم يأن ان يبدو بمطلعه البدر
فحتام أبقى شاسع الدار ليس لي
سوى أمل والكف من نيله صفر
أعدلا على الفيحاء تبقى منعما
وفي الذكوات البيض من قلبه جمر
تحكم فما لي ان اقول وإنما
على الطوع منقاد لك النهي والامر
فديتك علمني لوصفك منهجا
ففيه رعاك الله قد حير الفكر
أبن لي عن معناك حتى أقول ما
يسوغ وإلا تهت والتبس الامر
أراك مدار الدهر في كل غامض
فأنت به سر وأنت به جهر
لقلت من الأملاك لكن يردني
اذا جئت مغناه تبدي لي البشر
أكاد لبشراه لألثم كفه
فيأخذني من هيبة دونه الذعر
أحاط على بحرين علما ونائلا
فمن علم ذا در ومن جود ذا بر
تجمعت الاضداد فيك فلم تصل
اليك العقول العشر بل دونها ستر
يراك الذي صفاك للناس خالصا
من الجوهر القدسي معدنه السر
انصفاً بنو الفيحاء تروى وهذه
بنو النجف الأعلى لورد كم عشر
أنصفا بنو الفيحاء تروى وهذه
من الجوهر القدسي معدنه السر
عذرتك ما ان قد أقمت لجفوة
ولا عن قلا كلا وان عظم الهجر
ولكن إمام العصر فيها وامره
وخير قريش من به لهم الفخر
ابا قاسم خذها على البعد مدحة
أبت من سواكم ان يساق لها مهر
أراني اذا ما صغت فيك مدايحا
ترن لها الدنيا يعلو لها ذكر
وما ذاك إلا من معاليك رشحة
بها يرفع الداني فيأخذه الكبر
الست الذي قد سار في الناس ذكره
بنشر الهدى فالناس وردهم الذكر
وما حل ناد والملوك تزاحمت
على صدره إلا ويخلى له الصدر