تخطَّ إلى المحتوى

ألا ما لليلى لا ترى عند مضجعي

الطويل

١٠ أبيات

النسيب

أَلَا مَا لِلَيْلَى لَا تُرَى عِنْدَ مَضْجَعِي

بِلَيْلٍ وَلَا يَجْرِي بِذَلِكَ طَائِرُ

بَلَى إِنَّ عُجْمَ الطَّيْرِ تَجْرِي إِذَا جَرَتْ

بِلَيْلَى وَلَكِنْ لَيْسَ لِلطَّيْرِ زَاجِرُ

أَزَالَتْ عَنِ الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا

بِذِي الْأُثْلِ أَمْ قَدْ غَيَّرَتْهَا الْمَقَادِرُ

فَوَاللَّهِ مَا فِي الْقُرْبِ لِي مِنْكِ رَاحَةٌ

وَلَا الْبُعْدُ يُسْلِينِي وَلَا أَنَا صَابِرُ

وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيَّةِ حِيلَةٍ

وَأَيِّ مَرَامٍ أَوْ خِطَارٍ أُخَاطِرُ

وَتَاللَّهِ إِنَّ الدَّهْرَ فِي ذَاتِ بَيْنِنَا

عَلَيَّ لَهَا فِي كُلِّ حَالٍ لَجَائِرُ

فَلَوْ كُنْتِ إِذْ أَزْمَعْتِ هَجْرِي تَرَكْتِنِي

جَمِيعُ الْقُوَى وَالْعَقْلُ مِنِّيَ وَافِرُ

وَلَكِنَّ أَيَّامِي بِحَقْلِ عُنَيْزَةٍ

وَبِالرَّضْمِ أَيَامَ جَنَاهَا التَّجَاوُرُ

وَقَدْ أَصْبَحَ الْوُدُّ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا

أَمَانِيَّ نَفْسٍ وَالْمُؤَمِّلُ حَائِرُ

لَعَمْرِي لَقَدْ رَنَّقْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ

حَيَاتِي وَسَاقَتْنِي إِلَيْكِ الْمَقَادِرُ