تخطَّ إلى المحتوى

خليلي هذا الربع أعلم آيه

الطويل

١٧ بيت

النسيب

خَلِيلَيَّ هَذَا الرَّبْعُ أَعْلَمُ آيَهُ

فَبِاللَّهِ عُوجَا سَاعَةً ثُمَّ سَلِّمَا

أَلَمْ تَعْلَمَا أَنِّي بَذَلْتُ مَوَدَّتِي

لِلَيْلَى وَأَنَّ الْحَبْلَ مِنْهَا تَصَرَّمَا

سَأَلْتُكُمَا بِاللَّهِ لَمَّا قَضَيْتُمَا

عَلَيَّ فَقَدْ وُلِّيتُمَا الْحُكْمَ فَاحْكُمَا

بِجُودِي عَلَى لَيْلَى بِوُدِّي وَبُخْلِهَا

عَلَيَّ سَلَاهَا أَيُّنَا كَانَ أَظْلَمَا

أَحِنُّ إِلَيْهَا كُلَّمَا ذَرَّ شَارِقٌ

كَحُبِّ النَّصَارَى قُدْسَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَا

فَوَاللَّهِ ثُمَّ اللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ

لَذِكْرُكِ فِي قَلْبِي أَجَلَّ وَأَعْظَمَا

كَلَامُكِ أَشْهَى فَاعْلَمِي لَوْ أَنَالُهُ

إِلَى النَّفْسِ مِنْ بَرْدِ الشَّرَابِ عَلَى الظَّمَا

وَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ حُبَّكِ فَاعْلَمِي

لِنُكْرٍ وَلَا أَحْبَبْتُ حُبَّكِ مَأْثَمَا

لَقَدْ أَكْثَرَ اللُّوَّامُ فِيكِ مَلَامَتِي

وَكَانُوا لِمَا أَبْدَوْا مِنَ اللَّومِ أَلْوَمَا

وَقَدْ أَرْسَلَتْ لَيْلَى إِلَيَّ رَسُولَهَا

بِأَنْ آتِنَا سِرّاً إِذَا اللَّيْلُ أَظْلَمَا

فَجِئْتُ عَلَى خَوْفٍ وَكُنْتُ مُعَوِّذاً

أُحَاذِرُ أَيْقَاظاً عُدَاةً وَنُوَّمَا

فَبِتُّ وَبَاتَتْ لَمْ نَهُمَّ بِرِيبَةٍ

وَلَمْ نَجْتَرِحْ يَا صَاحِ وَاللَّهِ مَحْرَمَا

وَكَيْفَ أُعَزِّي الْقَلْبَ عَنْهَا تَجَلُّداً

وَقَدْ أَوْرَثَتْ فِي الْقَلْبِ دَاءَ مُكَتَّمَا

فَلَوْ أَنَّهَا تَدْعُو الْحَمَامَ أَجَابَهَا

وَلَوْ كَلَّمَتْ مَيْتاً إِذاً لَتَكَلَّمَا

وَلَوْ مَسَحَتْ بِالْكَفِّ أَعْمَى لَأَذْهَبَتْ

عَمَاهُ وَشِيكاً ثُمَّ عَادَ بِلَا عَمَى

مُنَعَّمَةٌ تَسْبِي الْحَلِيمَ بِوَجْهِهَا

تَزَيَّنُ مِنْهَا عِفَّةً وَتَكَرُّمَا

فَتِلْكَ الَّتِي مَنْ كَانَ دَاءً دَوَاؤُهُ

وَهَارُوتُ كُلَّ السِّحْرِ مِنْها تَعَلَّمَا