بَلَغتُ مِنَ الصِّبَا عِشرِينَ عاما
أَحوكُ الشِّعْرَ أَنسُجُهُ كَلاما
وأَنهَلُ مِنْ كُؤُوسِ الشِّعرِ سِحْرًا
كَأَنِّي قد مَزَجتُ بهِ المُدَامَا
وأُطلِقُ في فَضَاءِ البَوحِ حَرْفِي
يُحَابِي المُزْنَ يَستَسْقِي الغَمَامَا
إذا ما خَطَّ قَافِيَتِي يَرَاعٌ
تَهادَى في اليَدِ الوَزْنُ استَقَامَا
وأُبْحِرُ في بُحُورِ الشِّعْرِ نَجْمًا
يُسَامِرُنِي إذا ما اللَّيْلُ نَامَا
تُرَاقِصُنِي القَوَافِي كُلَّ حِينٍ
كَأَنَّ اللَّحنَ مَنْ كَتَبَ الكَلامَا
أُرَاوِدُ عَنْ هَوَاهَا كُلَّ بَيْتٍ
فَأُلهِبُ في حَنَايَاهَا الغَرَامَا
تُطَرِّزُهَا المَعَانِي وَالمَبَانِي
فَمَا تَجِدُ الحُرُوفُ لَهَا مقَامَا!
وأُغْمِضُ في خِتَامِ البَوْحِ جَفْنِي
لَعَلَّ الشِّعْرَ يُبْلِغُنِي المَرامَا