أَنا في طريقي واثقُ الخُطُواتِ
ثائرْ..
أَمضي تُسابقُني الأماني
للغدِ الموعودِ سائرْ..
النَّازحونَ على المدى..
ويرونَ في دربي البشائرْ..
يا أيُّها الوَجهُ الَّذي
ما عاد يُشبِهُني!..
قد صرتُ أعرفُهُ بجُرحي..
في ساحَةِ الآلامِ يُوقِظُ شَمْسَهُ..
ويُعيدُ للأَحلامِ بَهْجَتَها وللكلماتِ بَوحِي..
هَذي الطُّيورُ العائداتُ
تقولُ إنَّ القيدَ
يُكسَرُ كلَّما انثنَتِ الرياحُ
على جِباهِ العائدينْ..
هَذي الدماءُ
تقولُ إنَّ الوردَ يُزهِرُ
حين يسيقيه الوَتِينْ..
أَمضي فتحملني الخُطى
فوق الحجارةِ فوق صهوةِ حُلمِنا..
فالآن نعرفُ أنَّ هذا الجُرحَ
بابٌ للنجاة..
وأنَّ هذا الدمعَ
أوّلُ قطرةٍ
في غَيثِ ثورتِنا العظيمة..
يا ثائرًا…
إنْ كان فيكَ بقيةٌ
فاهتفْ بها..
فلقد يجيبُكَ من ظلالِ الغيمِ
صوتُ الأرضِ
يرفعُكَ انتصارًا
كالحقيقةِ
ثم تهطلُ كالمطر…
اِمضِ…
فإنَّكَ آخرُ الأحفادِ
أَولُ صرخةٍ
من نَسْلِ من
رفضوا الخضوعَ
وعادَ يكتبُ
بالدماءِ على الجدار..
أنَّ الطريقَ وإنْ يَطول..
يُفضي إلى دَرْبِ انتصار..