إني تعبتُ فهاتي الشِعرَ واسقيني
كأسَ الحُمَيَّا فخمرُ الشِعرِ يُرويني
أريدُ نسيانَ ماكابدتُ من ألمٍ
علَّ الشرابَ عنِ الأحزانِ يُسْليني
كمْ شامتٍ جاءني بالودِّ يخدعني
وغدْرُهُ السمُّ يجري في الشرايينِ
وكمْ حلُمتُ على منْ كانَ يجهلني
يا ضيعةَ العقلِ في جمْعِ المجانينِ
أمشي وحيداً فأينَ الناسُ... ياأسَفي!
على هياكلَ من نارٍ ومنْ طينِ
كمْ كنتُ أحلمُ لو ألقى بهمْ أملي
في جنَّةِ الحُبِّ...آهٍ...منْ يواسيني؟
والنفسُ تصفو فلا همٌّ يؤرِّقُها
والشعرُ يشدو بأصواتِ الحساسينِ
والنحلُ يجني رحيقَ الشهدِ منْ قلمي
والروضُ يعبقُ عطراً منْ دواويني
إني تعبتُ فهاتي الشِعرَ واسقيني
كأسَ الحُمَيَّا فخمرُ الشِعرِ يُنشيني