تخطَّ إلى المحتوى

طرب الفؤاد وليته لم يطرب

الكامل

١٢ بيت

الرثاء

طَرِبَ الْفُؤَادُ وَلَيْتَهُ لَمْ يَطْرَبِ

وَعَناهُ ذِكْرى خُلَّةٍ لَمْ تَصْقَبِ

سَفَهاً وَلَوْ أَنِّي أَطَعْتُ عَواذِلِي

فِيما يُشِرْنَ بِهِ بِسَفْحِ الْمِذْنَبِ

لَزَجَرْتُ قَلْباً لا يَرِيعُ لِزاجِرٍ

إِنَّ الْغَوِيَّ إِذا نُهِي لَمْ يُعْتِبِ

فَتَعَزَّ عَنْ هَذا وَقُلْ فِي غَيْرِهِ

وَاذْكُر شَمائِلَ مِنْ أَخِيكَ الْمُنجِبِ

يا أَرْبَدَ الْخَيْرِ الْكَرِيمَ جُدُودُهُ

أَفْرَدْتَنِي أَمْشِي بِقَرْنٍ أَعْضَبِ

إِنَّ الرَّزِيَّةَ لا رَزِيَّةَ مِثْلُها

فِقْدانُ كُلِّ أَخٍ كَضَوْءِ الْكَوْكَبِ

ذَهَبَ الَّذِينَ يُعاشُ فِي أَكْنافِهِمْ

وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ

يَتَأَكَّلُونَ مَغالَةً وَخِيانَةً

وَيُعابُ قائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ

وَلَقَدْ أُرانِي تارَةً مِنْ جَعْفَرٍ

فِي مِثْلِ غَيْثِ الْوابِلِ الْمُتَحَلِّبِ

مِنْ كُلِّ كَهْلٍ كَالسِّنانِ وَسَيِّدٍ

صَعْبِ الْمَقادَةِ كَالْفَنِيقِ الْمُصْعَبِ

مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آباؤُهُمْ

وَالْعِزُّ قَدْ يَأْتِي بِغَيْرِ تَطَلُّبِ

فَبَرى عِظامِي بَعْدَ لَحْمِيَ فَقْدُهُمْ

وَالدَّهْرُ إِنْ عاتَبْتُ لَيْسَ بِمُعْتِبِ