تَجَشَّمَ نَحْوِي وَفْدُ قُرْحانَ شُقَّةً
تَظَلُّ بِها الْوَجْناءُ وَهْيَ حَسِيرُ
فَزَوَّدْتُهُمْ كَلْباً فَراحُوا كأنَّما
حَباهُمْ بتَاجِ الْهُرْمُزانِ أَمِيرُ
وَقَلَّدْتُهُمْ ما لَوْ رَمَيْتُ مُتالِعاً
بِهِ وَهْوَ مُغْبَرٌّ لَكادَ يَطِيرُ
فَيَا راكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ
أُمامَةَ مِنِّي وَالْأُمُورُ تَدُورُ
فَأُمَّكُمُ لا تَتْرُكوهَا وَكَلْبَكُمْ
فِإنَّ عُقُوقَ الْوالِداتِ كَبِيرُ
فَإِنَّكَ كَلْبٌ قَدْ ضَرِيتَ بِما تَرَى
سَمِيعٌ بِما فَوْقَ الْفِراشِ بِصيرُ
إِذا عَبَقَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ دُخْنَةٌ
يَبِيتُ لَهُ فَوْقَ السَّرِيرِ هَرِيرُ