مَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدينَةِ رَحْلُهُ
فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِها لَغَرِيبُ
فَلا تَجْزَعَنْ قَيَّارُ مِنْ حَبْسِ لَيْلَةٍ
قَضِيَّةَ ما يُقْضَى لَنا فَنَؤوبُ
وَما عاجِلاتُ الطَّيْرِ تُدْنِي مِنَ الْفَتى
رَشاداً وَلا عَنْ رَيْثِهِنَّ يَخِيبُ
وَرُبَّ أُمُورٍ لا تَضِيرُكَ ضَيْرَةً
وَلِلْقَلْبِ مِنْ مَخْشاتِهِنَّ وَجِيبُ
فَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يُوَطِّنُ نَفسَهُ
عَلى نائِباتِ الدَّهْرِ حِينَ تَنُوبُ
وَفِي الشَّكِّ تَفْرِيطٌ وَفِي الْحَزْمِ قُوَّةٌ
وَيُخْطِئُ فِي الْحَدْسِ الْفَتى وَيُصِيبُ
وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ صَدِيقاً وَلا أَخَاً
إِذا لَمْ تَعَدَّ الشَّيْءَ وَهْوَ يَرِيبُ