يالعليم المطّلع يا من بيده أمر الضماير
نجّ عبدك من ظلام التيه وسْفر له دروبه
أنت من يعبد ويخشى فالعلن ولاّ السراير
يا وليّه لادّلهم الوقت وازدادت خطوبه !
من ينيب ومن يناجي من تفيض له العباير
غير ذاتك ياغفور الذنب تغفر له ذنوبه
أنت من ينصاه في هول الخطوب وفالصغاير
وأنت ستره بين خلقك يوم يهتك ستر ثوبه
تسجد لامرك وجيه وتشخص لشانك بصاير
ما لخلقك غير بابك تلتفت الانظار صوبه
لا تورّده الضّياع اللي يجرّه للكباير
والعلوم اللّي تذلّ الرَّجل وتبيّن عيوبه
ما بعد ركنك أمان ولا بعد عطفك جباير
ولا بعد رزقك غناةٍ للذي خَلْيت جيوبه
أنت من يتجر بذكرك ما عرف باب الخساير
ضامنٍ بيبان عفوك متّقي باب العقوبه
وقبل ساعة لاتوخّر لا ولا عنها المخاير
قدّ نفسه للتقى وارزقه قبل الموت توبه
طالبينك فالنجاه وفالغناه وفالستاير
ومرتجين بجاه وجهك من لظى نارٍ شبوبه