نَشْقَى لِيَعِيشُوا سُعَدَاءْ
مِنْ أَجْلِهِمْ نُسْقِطُ الْبَلَدَا
مِنْ أَجْلِ رَاحَتِهِمْ نَمُوتْ
وَنَفْدِيهِمْ بِالْقَلْبِ وَالْكَبِدَا
مِنْ أَجْلِ شَخْصٍ اشْتَعَلَ الشَّعْبُ وَمِنْ أَجْلِهِ بَرَدَا
مِنْ أَجْلِ شَخْصٍ يَجْلِسُ عَلَى الْكُرْسِيِّ مُنْفَرِدَا
يَقْتُلُ الْأَخُ أَخَاهُ وَيُحْرِقُ الشَّعْبُ بَعْضَهُ وَيَتَّقِدَا
كَأَنَّ الْوَطَنَ شَخْصٌ لَا أَرْضٌ سُقِيَتْ بِدِمَاءِ الشُّهَدَاءْ
مَتَى سَنَخْرُجُ مِنْ سُجُونِ عُقُولِنَا وَنَرْتَقِي وَنَكُونُ يَدَا
النَّاسُ تُسْقَى عِلْمًا وَنَحْنُ نَسْقِي الْجَهْلَ كُلَّ مَنْ وُلِدَا
سَئِمْنَا الْجَهْلَ وَالظَّلَالَ وَالْقَتْلَ وَالْكَيْدَ وَالْحَسَدَا
الْقَائِمُ فِي الْأَمْسِ يَصْرُخُ، الْيَوْمَ فِي سُبَاتِهِ قَدْ رَقَدَا
مَتَى سَنَقُولُ كَلِمَتَنَا لَا نَخْشَى فِي قَوْلِهَا أَحَدَا
مَتَى سَنَخْرُجُ كَمَا خَرَجَ (الزُّبَيْرِيُّ) شُمَّ الْأَنْفِ أَسَدَا
خُذُوهَا مِنِّي وَغَدًا يَقُولُ لَكُمُ التَّارِيخُ مَا قَالَهُ (حَمَدَا)
إِنْ بَقِينَا هَكَذَا كَمَا الْيَوْمِ لَنْ يَكُونَ لَنَا وَطَنٌ غَدَا
أَيْنَ رُوحُ الْوَحْدَةِ أَمَا كُنَّا رُوحَيْنِ فِي جَسَدَا
أَنَنْسَى مَلَامِحَ (صَنْعَاءَ) وَالثُّوَّارُ لَا يُحْصَى لَهُمْ عَدَدَا
أَنَنْسَى مَلَامِحَ (عَدَنَ) وَآخِرُ مُحْتَلٍّ مِنْ أَرْضِهَا طُرِدَا
لَوْ لَمْ يَنْتَظِرْنَا الْوَطَنُ لَمَا كَانَ يَوْمًا قَدْ صَمَدَا
إِنَّهُ مَا زَال يُؤَمِّلُ فِينَا وَيُؤَمِّلُ أَنْ نَأْتِيَ مَدَدَا
يُؤَمِّلُ أَنْ يُحَرَّرَ فَلَا يُظْلَمَ بَعْدَهَا أَوْ يُضْطَهَدَا
صَلُحَتِ (الشَّامُ) فَلَا خَيْرَ فِينَا إِنِ (الْيَمَنُ) فَسَدَا