يا لحزنٍ عمَّ أرجاءَ البلادْ
وتفشّى خارقًا صدرَ العِبادْ
ما لهذا الدّهرِلايتركُنا
ننتشي بعد انغماسٍ في رمادْ
لمْ يزلْ في كلِّ يومٍ لاويًا
ظَهْرَنا يرمي بنا في جوفِ وادْ
مِنْ قديمٍ سهمُهُ أبلى الحشا
وبلاياهُ نفتْ عنّا الرّقادْ
وبكينا وامتلأنا خيبةً
وتهاوت في أراضينا جيادْ
موتُنا لاتنتهي أيّامُهُ
يكتوي في نارِهِ كلُّ فؤادْ
قد تعبنا وتلاشى شدوُنا
وغزا أجواءَنا رملُ سوادْ
يا إلهَ المجدِ رفقًا إنّنا
بَشَرٌ نألمُ لسنا مِنْ جمادْ
نشتكي مِنْ عالَمٍ يوقِظُ في
حقلِ أحلامٍ لنا جيشَ جرادْ
كلُّنا موتى لقبرٍ جسمُنا
نتهاوى كجدارٍ ونُبادْ
فمتى ياربُّ نلقى مجدَنا
وإلى حضنِ سماواتٍ نُعادْ
عزِّنا واجبِرْ قلوبًا كُسِّرتْ
وتقبّلْ عبدَكَ الخوريْ "مرادْ"
في رثاء الخوري
مراد مراد