كم لستَ تدري أشياءَ أُخفيها
سرًّا لغيري ما شئتُ أعطيها
مجهولةً ظلّت لا أُبيّنُها
خوفًا عليها ممّن سيدريها
ورحتُ وحدي أبني مسارحَها
مستمتعًا قاصدًا ملاهيها
فألهمتْني جوابَ أسئلتي
وصيّرتْني دنيا أغانيها
لها تركتُ الأبوابَ مُشْرَعةً
ولو توانتْ يومًا أناديها
كم أطلقتْ ماءَها بساقيتي
وكم سقتْني خمرًا دواليها
ما كنتُ أصحو إلّاعلى فمِها
معانِقًا خدّيْ لا أُجافيها
تمنحُني قهوةَ الهوى وأنا
قهوةَ بسْماتٍ عشتُ أسقيها
يا بؤسَ دهري مِنْ غيرِ نكهتِها
وآهِ لو دُمِّرتْ مبانيها
أشيائيَ النُّعمى في خرائطِها
لا رملَ مهما أتى يلاشيها
دعني لها حافظًا أراقصُها
وحدي ووحدي أرى الّذي فيها
تحملُني نحو ما سينعشُني
وأنا عن أنظارٍ أُداريها