أتسألُ مَنْ "سوريَا" وأنتَ وزيرُ؟
هي الضّوءُ مِنْ بَدء الوجودِ تنيرُ
مراكبُها راحتْ تصارعُ أبحرًا
أمامَ خُطاها المستحَبُّ يسيرُ
تمرُّ على لدّنيا ترشُّ عطورَها
فوردُ رباها للشّعوبِ نضيرُ
وقد أطمستْ جهلًاوبانت علومُها
ولمْ يبقَ فيها أطرشٌ وضريرُ
بنوها غزتْ أفراسُهم كلَّ جبهةٍ
وكلُّ فتًى فيها الأميرَ يصيرُ
وهل تُنتسى غِيْدٌ هزمنَ زوابعًا
حَمامٌ إلى الأعلى بهنَّ يطيرُ؟
هي العالَمُ الأنقى يتوقُ إليهِ مَنْ
عَلاهُ غبارٌ في الدّروبِ غزيرُ
ونغمتُها أحلى بسمْعِ مشوَّشٍ
وساعدُها للمتعبينَ سريرُ
وكم أشبعتْ جوعى بكثرةِ قمحِها
وكم ماؤها فيهِ أُزيلَ سعيرُ
تخبِّرُ آثارٌ بها عن نبوغِها
وكانت رداءً للعراةِ تُعيرُ
وعنوانَ حُبِّ أصبحت في ربوعِها
تعانقَ مَنْ حاز الغنى وفقيرُ
ولمْ ينكسرْ فيها جَناحُ ثرائِها
بها العُسْرُ يُسْرٌ والقليلُ كثيرُ
وتسألُ مَنْ سوريَا؟ هي الكونُ كلُّهُ
وحارسُها ممّا يحاكُ قديرُ
ردًّا على معالي وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد في طعنه بوجود أمة سورية