لغةُ الثتاءِ أصابَها إعياءُ
لما اليكِ توافد الشعراءُ
وتهافتت كلّ الحروفِ ضعيفةً
ماللحروفِ إلى علاكِ رجاءُ
ماذا يقالٌ وأيّهم لكِ منصفٌ
أيّ القصائدِ ينظمُ البلغاءُ
كلّ البلاغةِ عندَ بابكِ تنتهي
فالقيروانٌ قصيدةٌ عصماءُ
منذ الخليقةِ والسموُّ رفيقُهاها
ولكلّ أرضِ المُكرمات سماءُ
الليلُ فيها كالنهارِ مبجلٌ
والعلمُ والأدبُ الرفيعُ بناءُ
عظمت بأهليها فزانَ مُقامها
وترفعت وتصاغرَ الدخلاءُ
شمخت على مرّ العصورِ أبيّة
لا الداءُ أضناها ولا الأعداءُ
وسمت منارةَ من أضلّ سبيلَه
يروي الزمانُ وتشهدُ الأصداءُ
حسنُ المدائن للفناء مصيره
والى الخلودِ جمالُها الوضّاءُ
ماالحسنُ عندَ بثينةٍ أو عزّة
في القيروان الحسنُ والأشذاءُ