عربدَ الشوقُ فانتهيتُ أداري
كلَّ طاغٍ من الهوى لا يُدارَى
يا حبيبي لي من الصيف ظلٌّ
يتندَّى عليَّ حُبّاً وقارا
أنا أولى بكلِّ ظلِّك ممّن
قال في الظلِّ ساعةً ثم سارا
أنت ليلٌ رأيتُ فيه النهارا
أنت نورٌ رأيت فيه النّارا
أنا ضمَّختُ بالعبير ترابًا
سِرْتُ فيه و زِدتُه إكبارا
أنا أنْبتُّ في طريقك زهرًا
راح يجري على يديْك انتشارا
أنا غنَّيتُ في غرامك لحناً
و تحدَّيْتُ في الرياض الهزارا
كنت أغشى بك الخلاءَ فيندَى
تحت رجلَيَّ منه رملُ الصحارى
كان يجري الخلاءُ ماءً و ظِلاّ
وعبيرًا، ونحن نَشْوَى سكارى
حولنا الناسُ ما نبالي عيونًا
صوَّبتْ في طريقنا الأنظارا
لا أبالي وأنت فرحةُ نفسي
أمِنَ المسلمين؟ أم من نَصارى
كان حسْبي وحسبُك أنّا
نتلاقى ونشكرُ الأقدارا