تسقي أزاهيرَها الصُّغرى وتنساني
وقد نثرتُ عليها زَهْرَ وِجداني
صُنْتُ الودادَ وضاعت عندها مِنَحٌ
قد نضَّدتْها من الآمال كفّان
لا أجزيَنَّكِ عن حالٍ رضيتُ بها
كفرًا بكفرٍ، وحرمانًا بحرمان
أنا الوفيُّ لأحبابي وإن ظلموا
تمشي إساءتُهم في نور إحساني
بيني وبينك ميثاقٌ و لي ثقةٌ
ألا يزاحمَ روحي عاشقٌ ثان
في عالمٍ يخدع الإنسانَ صاحبُه
فيه ويغدر إنسانٌ بإنسان
وَفَّيت للزهر يُسقى في يديك حَيًا
وما سقيت الظَّما في روحِ ظمآن
ظمآنُ للراحة البيضاءِ تُمطرُه
حبّاً بحبٍّ وتَحنانًا بتحنان
يا ليتني زَهَرٌ نامٍ بِروضَتِه
تسقيه كلَّ صباح منك عينان
إذن أعيش بروضٍ دائمٍ خضلٍ
أُذيبُ في عطرك الفيّاح ريحاني