أخاف من اللِّحاظ على فؤادي
و لستُ أخاف من سيفٍ ونارِ
قليلُ الحوْلِ عن «نُعْمى»، ونُعمى
غزالٌ قد أصرَّ على النِّفار
أهيم بها كما هام الحَيارى
وقد ضلُّوا إلى شمس النهار
وأرجوها كإنسانٍ فتأبى
سوى نجمٍ تعلَّقَ في مَدار
أخوض بحبِّها بحرًا رهيبًا
ولكن لا سبيلَ إلى قرار
وأُغرَق في فُيوضٍ من دموعي
و ليست تنطفي ثوراتُ ناري
يطول عليَّ يا نعمى سُهادي
وأنسى فيكِ حَوْلي واقتداري
وأحيا منك في ظلمات ليلٍ
وأنتِ النجم في ذكرايَ سار
كساكِ الله حسنًا ما كساهُ
لبدرٍ في عُلاه ولا دراري
وقد ظهرَ الذي عاهدتُ نعمى
على كتمانِه فمتى أداري
أداري السقْمَ وهْو يهدُّ جسمي
أمِ الحزنَ المخيِّمَ فوق داري
أم القلبَ الممزَّق في حشاه
أم الروحَ المحبَّ لِلاِنْتحار
ولو شاءت لنا عيشًا هنيّاً
لقالت لي تعالَ إلى جواري
و ضمَّتني لمهجتها كأمٍّ
مهذَّبةٍ تحنُّ على صِغار
أقول لصاحبي إن متُّ شوقًا
إلى نعمى فلا تأخذْ بثاري
و خُطَّ على نواحي القبر بيتًا
يلوحُ من القبور لكل قاري
«هنا قلبٌ قضتْ نُعمَى عليه
و قادَتْه إلى هذا القرار»