لَمَّا رَأَتْ بُشْرَى تَغَيَّر لَوْنُها
مِنْ بَعْدِ بَهْجَتِهِ فَأَقْبَلَ أَحْمَرا
أَلْوَتْ بِإِصْبَعِها وَقالَتْ إِنَّما
يَكْفيكَ مِمَّا قَدْ أَرَى ما قُدِّرا
إِنِّي ذُؤابَةُ مَذْحِجٍ وَسَنَامُها
وَأَنا الكَريمُ ذُرى القَديمَةِ كُرِّرا
قُولي لِمَذْحِجَ عاوِدُوا لِذُحُولِكُمْ
لَولا يُجِيبوا دَعْوَتي حَلْبَ الصَّرى
كانَ الفَخَارُ يَمانِيَاً مُتَقَحْطِناً
وَأَراهُ أَصْبَحَ شامِيَاً مُتَنَزِّرا
ما خَيرُ حِمْيَرَ أَنْ تُسَلِّمَ مَذْحِجاً
أَو خَيرُ مِذْحِجَ أَنْ تُسَلِّمَ حِمْيَرا