أَبا قاسمٍ شَكْوَى امرىءٍ لك نُصْحُهُ
تَفَكَّرَ فيها خُطَّةً فَتَحيَّرا
على أَيّ أَمرٍ ما تُساق عِصابةٌ
إِلى السّجْن والَوْا جَدَّك المُتَخَيَّرا
ولمْ يَعْدِلوا خَلقْاًَ بكم آلَ أَحْمدٍ
ولا أَنكروا إِذ أَنْكَر النَّاس حَيْدرا
أَتاك بهم ما طَنَّ في مَسْمَع الوَرَى
وسارت بهِ الرُّكْبان عَدْلاً ومَفْخَرا
يَجُرّون أَطرافَ السَّريح عَلَى الْوَجا
مُنَاقَلَةً بين الْهَواجِر والسُّرى
لكِ اللهُ جاراً من قلوبٍ تَطايَرَتْ
حَشاها ومِنْ دمعٍ جَرى مُتَحدِّرا
ومِنْ كلِّ أَوّاهٍ وأَشْعَث مُخْبِتٍ
إِذا صُدّ عن قَصْدِ الثَّنِيَّةِ كَبَّرا