أَلَا يا لَهْفَ لَوْ شَهِدَتْ قَناتي
قَبائِلَ عامِرٍ يَومَ الصَّبِيبِ
غَداةَ تَجَمَّعَتْ كَعْبٌ عَلَينا
جَلائِبَ بَيْنَ أَبْناءِ الحَريبِ
فَلَمَّا أَنْ رَأَوْنا في وَغاها
كَآسادِ العَرينَةِ وَالحَجيبِ
تَداعَوْا ثُمَّ مالُوا في ذُراها
كَفِعْلِ مُعانِتٍ أَمْنَ الرَّجيبِ
وَطارُوا كالنَّعامِ بِبَطْنِ قَوِّ
مُواءَلَةً عَلى حَذَرِ الرَّقيبِ
مَنَعْنا الغِيلَ مِمَّنْ حَلَّ فيهِ
إِلى بَطْنِ الجَريبِ إِلى الكَثيبِ
وَخَيْلٍ عالِكاتِ اللُّجْمِ فِينا
كَأَنَّ كُماتَها أُسْدُ الضَّريبِ
وَجُرْدٍ جَمْعُها بِيضٌ خِفافٌ
عَلى جَنْبَيْ تُضارِعَ فَاللَّهيبِ
هُمُ سَدُّوا عَلَيكُمْ بَطْنَ نَجْدٍ
وَضَرّاتِ الجُبَابَةِ وَالهَضيبِ
قَتَلْنا مِنْهُمُ أَسْلافَ صِدْقٍ
وَأُبْنا بِالأُسارَى وَالقَعِيبِ