نسرينٌ أنتِ لهُ عبقٌ
في روضِ الفتنةِ يأتلقُ
أعطاكِ السحرُ مفاتنهُ
وتلألأ كالومضِ الحَدقُ
في ليلةِ أنسٍ عشناها
من بحرِ النشوةِ نسترقُ
عائدتي كانت كوكبها
يتراقصُ في فمها الشفق
أشواقي أشعلها وَلَهٌ
والمقلةُ جرَّحها الأرقُ
تنسابُ بروحي سابحةً
ما أرهبَ جرأتها الغرقُ
جاءتْ في فتنةِ ملهمةٍ
تتحدى الشعرَ وما نطقوا
فوقفتُ بسلةِ أزهاري
كيراعٍ ينقصهُ الورقُ
قلبي يزدادُ بها شغفاً
ما الحيلةُ؟ أعيتني الطرقُ
ما زالتْ تعبثُ في خلدي
وأنا بالنشوةِ أحترقُ
كقصيدةِ شعرٍ ما وُلدت
إن بارى الشعرُ لها السبقُ
ضدان بسحرهما فتكا...
قد حرتُ بأيهما أثقُ
ترضى والرقةُ تأسرني
وتصدُّ فيزدادُ الألقُ
فكأنَّ بواترها اجتمعتْ
بالسرِّ على قتلي اتفقوا
ينبوعٌ أنتِ وساقيةُ
في روضِ المهجةِ تخترقُ
لا تطفئُ غلةَ ولهانٍ
أو يروي النفسَ بها غدقُ
قلبي كم طارَ... بأجنحةٍ
وعيوني أذهلها الأنقُ
تسريحةُ شعركِ آسرةٌ
من ذوبِ جمالكِ تنطلقُ
خُصلاً تتعانقُ في خُصلٍ
من بعدِ لقاءٍ تفترقُ
تتماوجُ فوقَ.. محياها
كمحبٍّ تيّمهُ... الومقُ
وفؤادي فوقَ محاسنها
لم يبقَ بجنبيهِ رمقُ
عيناكِ ونهداكِ اعترفوا
من رقةِ روحي كمْ سرقوا
حطمتِ بقايا أشرعتي
لا أبعدُ عنكِ ولا أدِقُ
تمضي الأيامُ وها أنذا
في قلبي تزدادُ المزقُ
تبقيْنَ بقلبي هائمةَ
كالنحلةِ يجذبها العبقُ
أحلامي أنتِ أهدهدها
وبروضةِ أيامي الحبقُ