السعدُ أقبلَ بالهناء يُبشّرُ
والُيْمنُ بالفأل السعيدِ يُخبّرُ
والِبْشرُ عَمّمَ بالسرور جهاتِنا
وسحائبُ الآمالِ فضلاً تُمطر
والسُّكْر جارٍ في ميادين النهى
بغرائب المنظومِ أو ما ينثر
والوُرْقُ ساجعةٌ على أدواحها
بعجائبٍ منها العقولُ تَحيَّر
والنورُ في الآفاق يلمع ضاوياً
فالكلُّ من أضوائه مُتنوِّر
والوقتُ أنجزَ وعدَه متفضّلاً
بفضائلٍ وفواضلٍ لا تُحصر
ونسائمُ الخيراتِ هبّتْ بالشذا
فالكونُ من أرياحها مُتعطِّر
وثغورُ أزهارِ المنى ضحكتْ لنا
ووجوهُ مقصدِنا تلوح وتُسفر
وخلاصةُ الأحبابِ في فرحٍ بما
نال الحبيبُ الفاضل المدَّثِّر
إذ خصّه المولى بإبنٍ وافدٍ
في يوم مولدِه البشائرُ تُنشَر
ابنٌ به جاد الإلهُ بفضلهِ
من فاضلٍ تفضيلُه لا يُنكر
ساحاتُ والده بيوم قدومهِ
نارت وفيها كلُّ خيرٍ يُنشَر
والِمسكُ في أرجائها مُتفّتقٌ
والسعدُ في أركانها مُتبختر
فاللهُ يُنبته بأحسن منبتٍ
ويُعّزه ويُجلّه وُيكبّر
ويُريكَه بَرّاً كريماً عالماً
فَطِناً وحَبْراً للعلوم يُحبّر
وهناك من أعطاكَه بحياتهِ
وأراكَ منه ما عليه يُشكر
ويُقرّ عينَكَ من جميل فَعالهِ
ويُحقّق الآمالَ فيه ويُظهر
ولعام مولده يُؤرّخ طَيّبٌ
بُشرى بحجّاز أيا مُدّثّر