أراني غزير الدمع يشطرني الهجرُ
وما لي نهيُ في هواكِ ولا أمرُ!!
أسير معَ الأحزان والشوقُ صاحبي
أتوق إلى عينين منها انتشى الخمرُ
نعم أنا ظمآن إلى نهر عينها
وما زرتهُ يوماً فيكرمَني النهرُ
لقد زارها شعري براحلةِ الجوى
فقالت: من الظمآنُ قال لها الشعرُ:
فتى ضمه الحرمان فتَّته الأسى
ومن حَرِّ ما يلقى بكِ اشتعلَ الصدرُ
ومن غير دمع كان يبكي من الظما!!
فهلاّ سقيتِ الروحَ؟ يا نهرُ يا قطرُ
لقد أشفقتْ كي لا أموت من الهوى
فزارت وقالوا: يا فتى جاءتِ البكرُ
فمت ابتهاجاً حين أبصرتُ وجهَها
كذلك حظي لست قلبا به صبرُ!!