شَكَتْ لِي رَنَّةَ الصَّوْتِ
وَمَالَتْ نَحْوَ صَدْرِي تَنْكأُ الجُرْحَ
كَأَنِّي بَيْنَ كَفَّيْهَا غُلامًا غَادَرَ الأَهْلَ
وَحِيْدًا بَيْنَ طَيَّاتٍ مِنَ العِطْرِ
أُسَاوِمُ ثَوْبَها القُطْنِيَّ عِنْ حَالِي
وَتِرْحَالِي
غَرِيْبًا مِثْلُ بَحَّارٍ عَلَى مَوْجٍ مِنَ النُّورِ
صَوَارِيَّ الَّتِي مُدَّتْ عَلَى الطَّلِّ
تَهِيْمُ الآنَ مِنْ تَلٍّ إِلَى تَلِّ
شِرَاعِي مِنْ قَطِيفِ الشَّعْرِ رَوَّانِي
أَنَا المَفْتُونُ بالصَّمْتِ
فَكَيْفَ الصَّوتُ سَوَّانِي
عَلَى كَفَّيْكِ بُرْكَانًا
وَأَلْقَانِي عَلَى القَوْسِ
مَزِيْجًا مِنْ خُمُوْرِ العِشْقِ وَالصَّهْدِ
أَرَاكِ اليَوْمَ تَشْكِيْنِي وَتُلْقِيْنَ
ظِلالَ الشَّكِ بالفُلِّ
أَلا لَيْتَ الضَّنَى فَرَّ
سَرِيْعًا بَيْنَ أَهْدَابِي وخَلاّكِ
كَعُصْفُورٍ غَوَى عُشِّي
تَنَامِينَ
عَلَى ضَحِكِي
وتَصْحِيْنَ
عَلَى شَفَتِي
كِلانَا مِنْ كِتَابِ العِشْقِ قدْ جِئْنَا
بِوَرْدَاتٍ سَنَزْرَعُهَا عَلَى مَهْلِ
فَخَلْفَ الجِسْرِ موَّالٌ
وِتَحْتَ السَّفْحِ أَنَّاتٌ خَلَقْنَاهَا
بِضَمِّ العُوْدِ لِلعُوْدِ
تَعَالِي مِثْلُ مُشْكَاةٍ إِلَى دَارِي
نَصُوغُ اللَّيْلَ وَحْدَيْنَا
أَفَاعِيْلاً مِنَ الصَّمْتِ.