تخطَّ إلى المحتوى

نعي عمي رحيل لهذم هذا المسا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

نعي عمي رحيل لهذمٍ هذا المسا

وما أدركت هل الناعي أم المَنعي قتيلا

عماه صبراً على ما أحدث الدهر

إني عرفتَك للنائبات حمولا

أصاب بني المحمود شر بلية فنحته

النائحات نهاراً وليل الشؤم كان ذهولا

ما كنت اعرف عن فقد الأحبة خبرة

فقدتك وأمسي فقدان الكرام ثقيلا

تأن بنا الأرواح من هول فجيعةٍ آه ثم

آه منك يا ليل الثاكلين فإني أراك طويلا

وليس لنا من حيلة بعد الردى

ولن يكون لنا لردع الحادثات سبيلا

بُلِّغنا انك قصيت فقيد ثاوٍ بقفرة

اتخذت منزلا في تربة الأعداء بتتَ نزيلا

وكل شبر من ارض العراق حميته

يود لو كان لك مثوىً بالرفات كفيلا

عزاؤنا إن الفقيد عند العرش سعيدٌ

بإذن الله كان شهيدا بصحبته رسولا

ومن له في الدنيا شهيدا كان له من

الشفاعة حبلا في جنان الخلد موصولا

عتبي عليك يا عهد الصِبى أما وعدتني

أن ينضج الصبى وعهدا بالرخاء طويلا

لقد أضعنا فتاً صبياً ذكي القلب يعول

عليه إذا أصاب الخطب إن كان جليلا

وا ضيعتاه فقدنا فقيداً المعي وبعدك

يا عباس كل ما جادت به الأيام كان ضئيلا

قد ماتت الآمال لدى الفتيان حين رحيله

وليس كل هالك له كمثل فقداكَ رحيلا

تسيل دموع الروح من شدة الأسى

وليس لنا لدرء أحداث الزمان قبيلا

نقي القلب سخي النفس إن عز الطلاب

يسلي فهو خليل لمن لم يلفي خليلا

كان بصيرته تزري بالكهول إذ نطق

وبها يرتد طرف الشيخ اصبح كليلا

لا رعى الله الحادثات تسارعت حتى

جنت من أرواح أهل الحي صبية وكهولا

قيل أن طوال الدهر يشفي كل مصيبة

وهي فعلة الدهر بالنسيان تُرديك هزيلا