نعي عمي رحيل لهذمٍ هذا المسا
وما ادركت هل الناعي أم المَنعي قتيلا
اصاب بني المحمود شر بلية فنحته
النائحات نهار اً و ليل الشؤم كان ذهولا
ما كنت اعرف عن فقد الأحبة خبرة
فقدناكَ و امسى فقدان الكرام ثقيلا
تأن بنا الأرواح من هول فجيعةٍ آه
منك يا ليل الثاكلين خُلِقت طويلا
و ليس لنا من حيلة بعد الردى
و ليس لنا لردع الحادثات سبيلا
بُلِّغنا انك قصيت فقيد ثاوٍ بقفرة
في تربة إلأعداء بتتَ نزيلا
و كل شبر من ارض العراق حميته
يود لو كان لك مثوىً بالرفات كفيلا
عزاؤنا إن الفقيد عند العرش سعيدٌ
باذن الله كان شهيدا بصحبته رسولا
و من له في الدنيا شهيدا كان له من
الشفاعة حبلا في جنان الخلد موصولا
عتبي عليك يا عهد الصِبى أما وعدتني
أن ينضج الصبى وعهدا بالرخاء طويلا
لقد اضعنا فتاً صبياً ذكي القلب يعول
عليه اذا الخطب إن كان جليلا
وا ضيعتاه فقدنا فقيداً المعي وبعدك
يا عباس ما جادت به الأيام كان ضئيلا
قد ماتت الآمال حين رحيله و ليس
كل هالك له كمثل فقداكَ رحيلا
تسيل دموع الروح من شدة الأسى
و ليس لنا لدرء احداث الزمان قبيلا
نقي القلب سخي النفس ان عز الطلاب
خليل لمن لم يلفي على الدنيا خليلا
كان بصيرته تزري بالكهول اذ نطق
و بها يرتد طرف الشيخ اصبح كليلا
لا رعى الله الحادثات تسارعت حتى
جنت من ارواح اهل الحي صبية و كهولا
قيل ان طوال الدهر يشفي كل مصيبة
و هي فعلة الدهر بالنسيان تُرديك هزيلا
عماه صبراً على ما أحدث الدهر
اني عرفتَك للنائبات حمولا