تخطَّ إلى المحتوى

أغني للفراغ بلا كلام

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أغني للفراغ بلا كلامِ

وأرقص للفناء مع الحطامِ

وأجري في الأمام إلى وراء

وأمشي في الوراء إلى الأمامِ

تذوب عقارب الساعات شوقا

على كتف الجدار إلى اهتمامِ

ويشرب ظله وقتي غياباً

ويمضغ ما تذكر من ركامِ

وكف الريح تعبث في طريق

تطرزه بباليةِ العظامِ

ويحمل معطف للريح أمراً

يوقعُ فوقه برق الغمامِ

وتمتشط النخيل بمشط ريح

يضفرها صباح كاليمامِ

ووردٌ قد تفتح ذات نبضٍ

على شكل التساؤل عن غرام

وليل كالغرابِ بدا عريسا

يغازل أختَ بدر كالتمام

رمادي بدا شعري سعيدا

كنور قد تزوج من ظلام

قصائد للغرام مطولاتٍ

معلقة كساق للنُّحامِ

وقول من جيوب الحبر بحر

فيسهب في التعاون والصدام

وكمْ من شاعرٍ ما كان فحلاً

له بيتٌ يسير مع الأنام

فذلكَ كان توفيقاً وحظّاً

وكمْ من رميةٍ من غير رامِ

حذائي يملأ الأسفلت شغلاً

بأسئلة تحلق في انعدام

كأني فكرة هربت قديما

إلى حضن المعارك والسلام

هناك قصيدة والحبر يملي

على جلد المطالع والختام

سألت الظل عني ذات يوم

فقال: قصيدة عشقت قتامي