وإن شئتم إعادة ما نسيتُم
وجدّتُه تعالوا فاطلبونا
فسيروا فانزلوا منا قريبًا
تروا غُرر الجياد مُسَوّمينا
وإن شئتم جعلنا الحرب بِكرًا
عَروبًا في الأساور والبُرِينا
رَداحًا تجعل الدرداء مَهْرًا
فيخطبها بنوكم مَعْ بنينا
إذًا يتنافسُ الحيّان فيها
فتمهر بالقناطِر والمئينا
فإن ولدت تلد لكمُ لئامًا
كَعَادِيٍّ تبيد الكافرينا
كما ولدت لبادي يومَ «لخْبَا»
أشائمَ كلهم مُسْتَوْبَلونا
غُدَّيةَ زينبٌ قالت لبادي
أميرُهُم وهم يتشاورونا
ألا يا صالحوا قومًا كرامًا
وقالوا لا فنحن مشمِّرونا
وقاد الزحف وانبعثت إليه
أشاوسُ كُلهم مستلئمونا
وكان شباب يومِهُم افتخارًا
فلمّا شاخَ ولّوا مدبرينا
كذلك فعل من ولدت إماء
ملوكهمُ وكانوا فاحشينا
يشقشق فيهم أَسَلاً عطاشًا
بنو قُطبٍ كماةٌ خيِّرونا
هنالكُمُ تركنا القوم صرعى
وفيهم أسوةٌ للمرزئينا
وهتَّكنا الحجال عن الغواني
وجئنا بالبنين مقرّنينا
تركناهم ومزّقنا عليهم
جلودهمُ وهم يتشحَّطونا
وأمّا «مُوسَبَنْكَ» فقد ثأرنا
بألفٍ بعد ينسي الثاكلينا
عشيَّة «لَخْبَ[ا]» قد جُعلت حُطامًا
وفيهم أهل ظلمٍ جاثمينا
وأمّا يوم «أنجيبا» فيومٌ
رتقنا فتقه «بتغَاوغْينا»
وبرَّدنا «بأنبكْسَا» قلوبًا
فلم نترك لأمراضٍ أنينا
وأمّا قتلُ جيدَ فليس شيئًا
بُعَيْدَ جذوره المردين حينا
ولكن كان ذاك لكم دفاعًا
وتذكرةً وردعَ المفسدينا
و«كَلِّب» قد تركن[اْ] بنات عَلٍّ
نوادبَه يُرجّعنَ الحنينا
ولا أخَذَت بني المختار سِرّاً
لهنّ ولا بني الرقّاد فينا
فيا ويلَ الذين أثاروا شرًا
ودانوا غيرَ دينِ الحقِّ دينا