تخطَّ إلى المحتوى

جزعت سكينة والفطيم وزينب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

جزِعتْ سُكينة والفُطَيمُ وزينبٌ..

لمّا رأيْنَ سلامهنَّ اْنهارا

وعليُّ زينُ العابدين فِراشُهُ

قعرُ السفينةِ يَرْهَبُ الإبحارا

سهمٌ وراء السهمِ ينخرُ وكرهمْ

هل كل شيءٍ أصبح النخّارا؟

شقُّوا الجيوبَ على مصارعِ أهلهم

في جانبَيهمْ يمنةً ويسارا

أوَ ليس مِن عجَبٍ تُكَوِّنُ زينبٌ

بدموعها في مَهْمَهٍ أنهارا؟

قد تنبع العبراتُ في صحراءَ لا

تحوي المياه وتُشبع الزوّارا

قد فاض دمعُ الحزنِ من قديسةٍ

يَسقي لها دمعُ السما أمطارا

لم تعرف الدنيا أرقَّ مشاعراً

منها وآلٍ أدمنوا الأخطارا

يا عِترةً عظمى شَوَتكِ حرارةٌ

والجوعُ والعطشُ الذي يتبارى..

روحي مُضَمّخةٌ بترحامٍ وقد

حَرموكِ من أن تأكلي الإفطارا..

أنت البريئةُ في القيودِ أسيرةٌ

والمجرمون الحَقُّ غيرُ أُسارَى

قد كان أنجحَ ما يكون إدارةً

للبؤسِ شيطانٌ عليكِ أغارا

لا أوكسجينٌ نافعٌ أو غيرُه

فالروحُ كلُّه فارقَ الأنحارا

والعطر كلُّه فارق الأزهارا

وجميعُ ما تَرْجِينه قد طارا..