إني أنصّب نفسي مثل والدِهِ
فَلْيَقبلِ العرضَ هذا إنه حُلُمي
ذكرى أبيه تناجيني وتلهبني
شوقاً إليه فأجثو ذارفاً دِيَمي
كم قد طمحتُ لشوقٍ لا يفارقني
بأن أنوحَ سويعاتٍ على الرَّجَمِ
وأندب الحظ من شوقي لرؤيته
مهما يعوّضْ فتاهُ الشهم أبْقَ ظمي
يبقى الرجاء بأن يزجي لنا صوراً
تروي فؤادي وتقصيني عن الألمِ
لم ينفرط عِقد وُدّ بيننا أبداً
ولا ذويه الألى من سادة الأممِ
من خير أصلَيْن صَنْعاْ والحجاز معاً
مِن صُلب أحمدَ من أيقونةِ الأممِ
والفضل منهم على الإسلام منطلق
في نفس نهج حُماةِ الدين والحَرمِ
والله أخجل من نفسي لخيبتها
في وصف صاحب إعجاز كمعتصمِ..
من بعد وقعة عمّورية انعدمت
روح الحميّة في عُرْب وفي عجَمِ..
إلا لديه وفي أرجاء مملكة
وفي بقايا بلاد الشام والهرَمِ
كم من حضارة وجدان به اجتمعت
وحطمت مثل حِطينٍ أذى الأممِ
من حسن حظيَ قد شاهدتُ مقتدراً
لم يعرفِ الدهرُ عنه غيرَ كلِّ سَمِي
ناديتُ عطفه لبّاني بلا كلل
وقد أجاب نداءاتي نَعمْ نَعمِ
ما أروع العِزَّ مِمّن دأبهم عمل
في الصالحات لوجه الله لا الصَّنمِ
قد بارك الله في مالي وفي بدني
لأنه من رعاة الدين والحُرَمِ
ولست أقبض أموالاً ملوثة
من أي نذلٍ لأني راسخُ الشَّممِ
إني أطهر نفسي من دناءتها
وأعرف العزم لا يأتي من الورَمِ
وأعرف الطهر لا يأتي من الوخم
لذا أعيش نقيّاً دونما ندمِ
كم دعَّ عني شقاءً كاد يقتلني
بعطفه الجمِّ حتى ينتهي ألمي
القول عنده مِقلالٌ تعوّضهُ
أفعالُهُ الشُّمُّ ليس الفضل بالكلِمِ
أيقنت أنّ بعمق الفعل أجنحةً
تعلو على القول تقرو أرفع القممِ
الكلب والهر مثلُ الناس أنفسهم
يحظون رِفْقهُ أوصى الله بالبهُمِ
أرجو يفكُّ قيودي من أعنَّتها
حتى أطير بديل المشي بالقدمِ
أنا في انتظاره علّ الله يرزقني
يوماً لقاءه في المسعى أو الحرمِ
وإن ليس يكتب ربي ما حلمتُ به
في عالمِ الأرض حسبي جنةُ النِّعَمِ
إني أحبه حباً لا انتهاء له
وقد حَيِيتُ بحبي خيرَ ملتزمِ
حب أصيل يحاكي في بطولته
حب الصحابة للمبعوث للأممِ
إني أحبه حباً لا انتهاء له
لولاه فوق بحار المجد لم أعُمِ
لو كان يعرف كم قلبي يلاحقه
نحو المساجد والأشغال لم يجِمِ
لا أستطيب أنا استقلال موهبتي
عن خالد فهو إبداعي ونسغُ دمي
إذ إنه البار بالآباء أجمعهم
حتى معي عبقريٌ واصلُ الرَّحِمِ
إذ إنه خير ميراث لوالده
بالدين والعلم والتطوير والهِمَمِ..
وهو الجدير بميراث وتنمية
مستشرفٌ قلبه بالوالد العَلَمِ
إني بعطفه رب الناس أسعدني
ما ليس يحدث إلا ساعة الحلمِ
إني اقتصرت على مدح الألى عدلوا
لم يظلموا الشعب أو يؤذوا ذوي القلمِ
إني لأمدح أعمالاً مقدسة
فيسبح الشعر كالعصفور في الأجَمِ
إني لأمدح وغَّالين في الكرم
ولست أمدح وغَّالين في اللؤُمِ