أَيا عالِمَ العِلمِ يا ناشِرَه
وَحامِلَ رايَتِهِ الظافِرَه
وَقاضي القُضاةِ الَّذي فاخرَت
بِهِ الشَرقُ مَغرِبَنا الظاهِرَه
وَناظِمَ عِقدِ المَعاني الَّتي
جَرَت دونَها المُثُلُ السائِرَه
وَأَزرَت بِفِعلِ الطُلّى بِالنُهى
كَذا بِشَذا الرَوضَةِ الزاهِرَه
وَظَلَّت تُرَدِّدُ حُسنَ الثَنا
ءِ تَرويهِ عَن نَفسِكَ الطاهِرَه
وَأَحلاقِكَ الغُرِّ لَمّا قَصَدتَ
عَنِ النَزرِ بِالدُرَرِ الفاخِرَه
وَأَيقَظتَ عَمداً عُيونَ البَيانِ
مِن كُلِّ فَتّانَةٍ ساحِرَه
تُشيرُ بِمَعنىً لَطيفٍ إِلى
مَحاسِنِ أَخلاقِكَ الباهِرَه
وَتُثبِتُ سِحرَ البَلاغَةِ في
مَهارِقَ ظَلَّت لَكُم شاكِرَه
رُوَيدَكَ نَبَّهتَ سِربَ المَعاني
بُعَيدَ الكَرى فَاِهتَدَت حاضِرَه
وَأَغرَيتَ كَم بَليغٍ بِها
حَديدِ الذَكا نافِذِ الباصِرَه
يُطَبِّقُ مِنها المَفاصِلَ غَي
رَ هَيّابَةٍ ذي قُوى قاهِرَه
تَصَرَّفَت أَقلامُهُ بِالكَلا
مِ كَالريحِ بِالمُزنَةِ الماطِرَه
وَلَولا المَضاءُ بِلا نَبوَةٍ
لَشَبَّهتُها بِالظُبى الباتِرَه
فَلِلَهِ دَرُّكَ مِن ماجِدٍ
مَحاسِنُهُ جَمَّةٌ وافِرَه
وَمِن سَيِّدٍ جامِعٍ لِلذَكا
ءِ حُلوِ الشَمائِلِ وَالنادِرَه