تخطَّ إلى المحتوى

طوتك المسافات عاما فعاما غريبا ذبيح الخطى مستضاما

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

طوَتْكَ المسافاتُ عاما فعاما غريبا ذبيحَ الخُطى مُُسْتضاما

ولم تطوِِ عن دجلةِ الخيرِ ليلا كما الشمسُ تطوي الدّجى والظلاما

فحينا تلومُ عثارَ الطريقِ وحينا تكونُ الطريقَ المُلاما

أبا رافِدٍ والفراديسُ بيْدٌ إذا الحُرُّ فيها غريبٌ مُقاما

عرَفتُكَ تُرجى ولا ترتجيهمْ وإنْ جَرَّدَ المارقونَ الحُساما

شَبَبْتَ على لبَنِ المكرُماتِ فكانت لك المُبتغى والمَراما

وأبْدَلتَ بالتبرِ خُبزَ الكفافِ وبالكوثر المُستطابِ الضّراما

عجَنتَ بماءِ الجبين الطحينَ وصيّرْتَ من لفح جمرٍ مُداما

بدأتُ الأماني فكنتَ الخِتاما ويَمَّمْتُ قلبي فكنتَ الإماما

أبا رافدٍ ماعذيري وصوتي خفيضٌ أضاع الصّدى والكلاما؟

متى تُضحِكُ النخلَ شمسُ الأمانِ فنطوي عذاباتِنا والخِياما؟

أضاقَ العراقُ على عاشقيهِ وأفسَح للمارقين الكِماما؟

كأنَ الحَلالَ من الموبقاتِ وأنَّ المروءاتِ أضحتْ حَراما!

وهل مثلُ بغدادَ كحْلٌ لِعَينٍ إذا صاهرتْ بالرَّغيفِ الوئاما؟

نسَجْتُ الندى بُردة والغماما وشاحاً موشّىً بعطرِ الخُزامى

سكنتَ فؤاديَ والمقلتينِ فعُدتُ المغني وكنتُ الحُطاما

جليسايَ وجهُك والرافدانِ..وأهلُ الهوى والطيورُ النُّدامى

سلامٌ على حُرّةٍ أرضعتكَ طيوباً.. وحُرٍّ أبى أنْ يُضاما

فيا توأمَ القصْدِ بئس القصيدُ إذا لم يُمسّدْ وجوهَ اليتامى

ولم يغرسِ الوردَ للعاشقين ولم يقتحمْ بالضياءِ الظلاما

ويا سادنَ الحرفِ والياسمين تقبّلْ من الأصغرين السلاما

وعذرا إذا خاطَ صوتي السكوتُ فإنّ الذهولَ أضاعَ الكلاما

لئنْ كرّمَتْكَ قلوبُ الكِرامِ فقد كرّمَتْ نفسَها والكِراما