تخطَّ إلى المحتوى

إلى بيروت والفئة القليلة الذائدة عن شرف الأمة

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

إلى بيروت.. والفئة القليلة الذائدة عن شرف الأمة

كُفِّي صراخَكِ يا دليلَهْ...

شمشون..؟

دَجَّنَهُ البساطُ الأحمرُ المفروشُ..

صار اليومَ نخّاساً بأسواقِ الرقيقِ!

وفارسُ الفرسانِ... حامينا... أبو زيد الهلالي..باعَ صهوتَهُ

وأَوْدَعَ سيفَهُ في متحفِ الآثارِ

أصبح نادلا في حانة الدولارِ...

يسجدُ للذي يعطي المزيدَ

من العمولَه ..!

والحارسُ القوميّ

أمسى حارسا للمعبدِ الوثنيِّ

مَخْصِيّ الإرادةِ والرجولَه

واليعربيُّ الشيخُ... حلاّل المشاكلِ..

صار عِبْريّا ..

وسادنَ حرمةِ التلمودِ

والجسرَ الذي يَصِلُ المكارمَ بالرذيلَه !

قال: التوسُّلُ للطغاةِ هو الوسيلَه !

فتواهُ؟

إنَّ الجبنَ عند الحربِ حيله !

فمن المغيثُ وقد تشابكتِ الدروبُ؟

النخلُ يصرخُ...

والأَرِزُّ الطفلُ يصرخُ

والمآذنُ والصليبُ!

والليلُ يصرخُ.. والنهارُ..

ولا مجيبُ!

الحُرّة العربية السمراء هندٌ تستغيثُ

ولا مجيبُ من رجالات القبيله !

غيرُ البياناتِ الخجوله

دخلَ الغزاةُ الدارَ في وضحِ النهارِ

مُدَجَّجين بآلةِ الحقدِ المُدَنِّسِ

شاهرين على المروءة والفَضيلَه

سيف الخطيئةِ..

والرجالُ الصِّيدُ منشغلون

في تخصيب مزرعة الفحولهْ..

وبعقدِ مؤتمرٍ جديدٍ

يُجْهِزونَ به على أعداءِ وادي الضادِ

بالخطب الطويله !

نَشَرَ الخرابُ على حبالِ بيوتنا الثكلى

غسيلَهْ!

الجوعُ في الماعونِ...

والطاعونُ في الأنهارِ

والديجورُ في المُقَلِ الذليلَهْ

مرَّت خيولُ الفاتحِ الهمَجِيِّ في زهوٍ

على جسدِ الطفوله

وخيول نخوتنا قتيله !

الحُرّة العربية السمراء هندٌ تستغيثُ

ولا مجيبُ

غيرُ أطفالِ الملاجيءِ

والحفاةِ الجائعين

المؤمنينَ بآيةِ الفئة القليلهْ

كُفِّي صراخَكِ يا دليلَهْ...

كُفِّي الصراخََ

فليس في هذا الزمانِ المسخِ معتصمُ

يذودُ عن العقيدةِ والترابِ

وعن عفافِ التينِ والزيتونِ

عن شَرَفِ الخميله

إلا الجياع المؤمنون

بآيةِ الفئة القليلهْ