تخطَّ إلى المحتوى

يا منتدى البشر يا أيقونة العصر

البسيط

٢٣ بيت

المديح

يا مُنْتَدَىٰ البِشْرِ يا أيقونةَ العصر

ما أنتَ فينا سوىٰ أُعْجُوبَةِ الدهرِ

في مثلِ ذا اليومِ أخبِرْنا بأنك قد

هبطت للعالَمِ السُّفليِّ كالبِشْرِ

من ذلك العالَمِ العُلوِيْ هبوطُك لا

هبوطَ آدم بعد الذوق للتمرِ

هبوط آدمَ تنقيم من الصمدِ

لكن هبوطُك تطهيرٌ من الوزرِ

ماذا أقول وما قول الأُلىٰ وصفو

ك،إذ مزاياك قد جلَّتْ عن الحصر

يا رحمةَ الله في الغبراءِ تنقلب

يا حجةً منه ذاتَ الوصفِ بالقَهْرِ

يا مزنةً نبتتْ منها سعادتنا

لولا تجلِّيك كان الناسُ في خُسْرِ

يا من أضاف إلىٰ أصفارِنا قِيَما

فواحدٌ أنت حيثُ الناسُ كالصِّفْرِ

يا من به تنقع الصادون غلّتَهُمْ

يا أيها النجم يهدي مَنْ به يسري

يا من تجلِّيهِ بالشِّعْرَىٰ أُشَبِّهه

يشعُّ نورا يُرَىٰ أربىٰ علىٰ الفجر

ما أنت فينا سوىٰ أرضٍ مُقَدَّسَةٍ

ومن تطوَّعَ فيها آب بالغُفْرِ

فإن يكُ الناسُ شروىٰ أشهُرٍ،رَمَضَا

نَها أَجِدْكَ مع المحتازِ من فخر

وإن يكن بالليالي الناسُ قد شبهوا

فأنت بالذات فيها ليلةُ القدرِ

وإن هم افتخروا في عَذْبِ موردِهم

فأنت بينَ عِذابٍ زمزمُ الطُّهْرِ

وإن يك الناس في الإشراق مشتركا

فإنك الشمس،هم كالأنجمِ الزُّهْرِ

وأنت حاتمُ هذا العصر،جودُك يَع

لولٌ وجودُ بواقي الناسِ كالقَطْرِ

جعلتَ تعليمَ خلقِ الله دِينَهمُ

تجارةً وهو حقا أفضلُ التَّجْرِ

أوتيتَ من كلِّ شيء جنَّ غيرُك في

إحرازه،دونما عُجْبٍ ولا كِبْرِ

حباك رَبُّك من عليا قداستِه

ما ليس مفتقرا شيئا سوَىٰ الشكرِ

تَمَّتْ حياتُك معنًىٰ،لا تبدلّتِ

سوءًا بحرمةِ ما في سورةِ العصر

فعيد مثلك عيد العلم والأدب

تسودُّ فيك قراطيسٌ من الشعرِ

تحيا طويلا ولا نبكي عليك ولا

تبكي علينا ولا نلفيك في ضر

يا زينةَ العلمِ عنوانَ النّجاحِ أبي

خُذْ باقةَ البِشرِ من تلميذك الزُّمْرِي