تعاتبني أني بهمي غائص
وغيري في كل الميادين راقصُ!
كأني إذا أرّختُ أوجاع أمتي
وآهات أيتامي فتلك النقائص!
ولست أرى إلا وجوهاً مريبةً
كأنك مقنوص وجارك قانص!
فكيف أسيغ الشعرَ وهو مؤدلجٌ
وكيف أجيز القول والقول لائص
دعوني بسكيني أقشّر حزنكم
فقد ذبلت يا قوم فينا الخصائص
وإنْ لم أقل شعراً يُعرّي وجودكم
فإن كلامي باهت اللون ناكص
لئن كان غيري يشرب الماء سائغاً
فإن مياهي كدّرتها... البراعصُ
وإني وإن كنت الأخير زمانه
فحرفي موثوقٌ.. وتبري خالص!