ها نحن عدنا وعاد الفل والحبق
وعاد للشعر فيكم ذلك الألق
وكان شعري لا ساق ولا ورق
حتى بزغتم فشبّ الساق والورق
غبتم فغاب عن الإيقاع رونقه
وكاد من وطأة الأحزان يختنق
والشعر لولا قلوب أينعت فرحاً
ما كان إلا عطاشاً ما بها رمق
ها نحن عدنا وقد جاءت محجلةٌ
تلك الخيول وفي الميدان تنطلق
لما وثقتم بشعري صرت أعشقه
وصرت في كل حرف صُنعتُه أثق
والشعر يصدأ مثل السيف من كسلٍ
ما كان يبرق لولا أنهم برقوا
ما أتعس الشعر إن كانت موائدهم
تملي عليه ومنها راح يرتزق!!
إن كان غيري يهوى الشعر ملفزة
فإنني بهموم الناس ألتصق
كأنّ بيني وبين الناس آصرةً
فلست أنطق إلا بالذي نطقوا..!