ردي من ماء دجلة يانياقي
فقد أذنت حداتك بانطلاق
وغضي الطرفَ عن شيحٍ ورندٍ
وجدي في لحاقك بالرفاق
ولا تتلفتي نحوي فاني
شربتُ الدمعَ في كأسٍ دهاق
فمهلاً يا حداة العيس كيما
أبثَّ إلى الأحبة ما ألاقي
وبعداً يا شذا العلجان عني
لأنشق طيبَ سكان العراق
تذكرت الغري وساكنيه
فشبت في الضُلوع لظى اشتياق
على يوم الصدود سلام شاكٍ
له من ظلم ساعات الفراق
لقد كانَ الحبيبُ لنا قريباً
وكانَ الصدُّ في يوم التلاقي
فليتك يا شقيق النفس تدنو
ولو أن الجفا والصد باقي
لقد حملَ النسيمُ إليكَ مني
سلامَ سليمٍ رقشاء لراق
وما تركَ الغرام به حراكاً
فها هو إي وشوقك بالسياق
ولا شربَ السلافةَ مذ تناءى
ولا عثرت نواظره بساقي