رحلت فلا جفت سحائبُ مدمعي
ولم تخبُ نارٌ سعرت بين أضلعي
ولا هجر الوجدُ المبرح في الحشا
ولازار جنبي إي وشوقك مضجعي
حبستُ المطايا في دياركم ضحىً
وأوقفتُ صحبي إذ وقفتُ بها معي
أسائلها والدمعُ يسبقُ منطقي
فتحجب عن أن أسأل الدار أدمعي
لذذتُ ولكن قد ذللتُ بحبكم
وما حلَّ قبل الضيمُ والذلُ مربعي
وكيف يحلُّ الضيمُ ساحة ضيغمٍ
يطأيطأ رعباً منه كل سميدع
نزلتُ على هام السماك فلم يكن
نزولي على هام السماك بمقنعي
وما نزلت نفسي بأرفع منزلٍ
من العز الا قلتُ عنه ترفعي
وإن طلبت مني الحواسدُ شاهداً
أتيتُ لها بينَ الأنام بأربع
جوادي ورمحي والصوارم والعدى
شهودٌ على ما قد أقولُ وأدعي