جَعَلْتُ قَلْبَكَ عُلّيْقَةَ مُوسَى
تَشْتَعِلُ بِاخْضِرَارِ نَارِي
وَلا تَترمَّدُ !
أنَا عُصْفورَةُ نارٍ
لكِنِّي ..
لا أُحْرِقُ وَلا أُرْمِدُ
وَما كُنْتُ أَنْفُخُ في رَمادٍ
بَل
أُلْهِبُ الصُّدورَ الْمُرَمَّدَةَ
بِجِمَاري
دَعِ الدَّمْعَةَ عَلى شِفاهِ الثَّلْجِ
تَسحُّ .. تَنْشَطِرُ
عَلَّ الثَّلْج يَذوبُ
فَلِمَ تَنتَظِر؟
مَا تِلْكَ بدَمْعَةِ نَدَمٍ
هِيَ قَطرةُ حَياةٍ
دَعْها تَهْمي
فَما ذاكَ بِانْكِسَار
أنا
مَن احتملَ في مِنْقارهِ جَذْوَةَ نارِ الهَوى
دَعْني أُدْفِئْكَ بِها
أُجَفِّفُ طَواحينَكَ المُبْتلَّةَ
بِحَرَارَتي !
أجِيئُكَ
أُخبِّئُ لكَ
تَحْتَ
جَناحَيَّ
غِلالَ حُبِّي
فَهيِّئْ .. سيِّدي .. أَجنِحةَ عِنَاقِنَا
أَثِرْ أَريَاشَهَا بِنَسائِمي
لِيأْخُذْنا هَفِيفُهَا
إلَى
دُوَارٍ لَذِيذ !