تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

١٩ بيت

المتفرقات

ها أنتَ

بعدَ تِرحالِكَ المُضني في البيداء

بعدَ الكللِ والعناءِ تَحُطُّ الرّحال

تَمضي..

تَمضي خلفَ قوافلِ الكلمات

تُخلّفُ مِن ورائِكَ كثبانَ الرّمال

تَمضي مُهرولاً

تاركًا في ركنٍ بعيدٍ

سرابَ ماضٍ كان يُطاردُك

وحين أبصرتَ هناك في المدى

أشجارَ الزّيتونِ والّليمونِ والتفاح،

وأنت الظّمآنُ للخُضرةِ جعلتَ تتعجّلُ..

تبحثُ عن أنْهارِ إحساسٍ تَجري

وعن شلالاتِ حُروفٍ تغزلُها الكلمات.

أيُّها القادمُ من رَحمِ الحرمانِ

مَدفوعاً برياحِ النَّشوة والهيام

تَخشى افتقادَ اللَّحظة

تُحلّق في روائع الجنون

خشْيَةَ أن تصحُو من عَبقِ الهذَيان.