طال شوقُ المتيَّمِ الوَلْهانِ
وهْو ما بين ربَّما وعساني
وانقضى العمر في الرجا والتمنِّي
علَّ يوماً يكون فيه التداني
يا أهيلَ الحجاز هل من سبيلٍ
لاجتماعي بكم ونَيْلِ الأماني
عظَّم الله أجركم في اصطَباري
وأدام انشراحَكم في التهاني
قسمًا سادتي بحفظِ هواكم
وخضوعي لعزِّكم وهواني
ما تسلَّيت عنكمُ بسواكم
لا ولا غاب ذكركُم عن لساني
يا رعَى اللهُ سادةً لي بوادٍ
كنت في حبِّهم أسيرَ افتتان
بين حورٍ يُزِلْنَ أستارَ نورٍ
عن بدورٍ من الوُجوهِ الحِسان
أرغد العيش في الحجاز ولكن
دونَه الفتكُ من عيون الغواني
صاحِ قُمْ للسُّرى على بنتِ ريحٍ
هي مثل الطيورِ في الطيران
حيث تجري بمن بها فوق موجٍ
كاد يعلو الجبالَ كالطوفان
كلما صفَّقتْ لها الريحُ غَنَّتْ
ها على الرَّقص آلة الفرمان
سمِّ باسم الإله في مَجْريها
من مَراسي «القصير» قبل الأذان
ريثما تشرق الغزالةُ أو في
«يَنْبُعِ البحرِ» مرتعِ الغزلان
وافشِ مني تحيةً وسلامًا
ثم عرِّضْ بذكر ما قد دهاني
قل محبٌّ لكم على نِيلِ مصرٍٍ
باع في نَيْلِ وصْلكم كلَّ دان
لم يجد راحمًا لشكواه إلا ال
حَبْرَ «عبدَالرحيم» قطبَ الأوان
من ثوَى جسمُه بتُرْبِ «قناءٍ»
فتباهتْ به على البلدان
حَرَمُ الأمن والمنى والتمنِّي
كعبةُ المجدِ والرّجا والأماني
مطلبُ المستجير من كل خطبٍ
معدِنُ الفضل ملجأُ الحيران
هو قطب الوجود كهفُ المعالي
ذو الكرامات صاحبُ البرهان
زهرُ فرْعٍ أصولُه غرْسُ مجدٍ
قد سقتْها سحائبُ الرضوان
فاستطابت بدوحه ثمراتٌ
حيث جاءتْ من بَضْعةِ العدنان
أنتمُ سادة الورى آلَ طه
صفوةُ الخلق خيرةُ الرحمن
يا بنَ بنتِ النبي فاطمة الزه
راءِ خيرِ النساء والولدان
حاشا لله أن أُضام وظنِّي
«حَسَن» السرِّ فيك والإعلان
قال طُفْ بالضريح سبعاً وأرِّخ
لُذْ «بعبد الرحيم» في كلِّ آن