رَآني على حَالٍ مِنَ الصَّمتِ صاحبي
فأَشْغَلهُ إِطْرَاقُ إطْرَاق مُجْهَدِ
وَ قَدْ كَانَتِ البَسْمَاتُ مني إذا بدا
تصافحُهُ قَبْلَ التَّصَافُحِ باليَدِ
فَخَافَ على مَا كَانَ بيني وبينهُ
من الوُدِّ مِنْ كَيْدٍ لواشٍ مفنِّدِ
فَقُلْتُ لهُ: هَوِّنْ عَلَيْكَ فمَا ترَى
سِوَى حَرْثِ فِكْرٍ في قَصِيْدٍ مُقَصَّدِ
إذا جاءَنِي دَاعيْ القصائدِ خَلْتَنِي
و إنْ كنْتُ في جَمْعٍ كأني بِمُفْرَدِي
فكلُّ حواس المرء تتبع فكره
كمثل أميرٍ بين مولىً وأعْبُدِ
فإن غابَ غَابَتْ عن شهودٍ ومحضرٍ
و إن يشهدِ الفكرُ فمثلهُ تشهدِ