أَعْلَنْتُ أَنِّي بِالْهَوَى مَا أُطَاعُ
وَغَلَاكَ فِي قَلْبِي زَادَ لِسَّاعُ
أُكَابِرُ شُعُورِي حَتَّى ضَاقَ
وَيَغْلِبُنِي قَلْبِي بِالِانصِاعُ
أَقُولُ انْتَهَى وَأَسِدُّ بَابَكَ
وَيَرْجِعُ لِي شَوْقُ قَلْبِي رَجَّاعُ
مَا أَنَا مِنْ يَذِلُّ لِأَيِّ لُوعَةٍ
وَلَا مِنْ يُهَانُ بِحُبٍّ مَطْوَاعُ
لَكِنَّكَ غَيَّرْتَ كُلَّ مُبْدَئِي
وَخَلَّيْتَنِي بَيْنَ الصَّبْرِ وَالْجَزَاعُ
أَمْشِي عَلَى حَافَةِ شُعُورِي
وَأَطِيحُ إِنْ زَادَ فِي الصَّدْرِ نَزَّاعُ
أُحَارِبُ هَوَاجِيسِي بِعَزْمٍ
وَأَخْسَرُ وَأَنَا أَعْلَمُ انْدِفَاعُ
عُذُولِي يَقُولُ انْسَى الْهَوَى
وَأَنَا فِي قَلْبِي مَا لَهُ انْقَاعُ
لَوْ ذَاقَ مَا فِي صَدْرِي مِنْ نَارٍ
لَعَرَفَ أَنَّ شَوْقِي مَا هُوَ يُنْقَاعُ
أَنَا لَا أُتَبَاطَأُ بِخَطَايَ
تَسْبِقُنِي الذِّكْرَى إِلَيَّ بِاسْرَاعُ
تَجِينِي عَلَى غَيْرِ الْمَوَاعِيدِ فَجْأَةً
وَتُوقِدُ بِصَدْرِي غَلًا مَا لَهُ انْقِلَاعُ
تَغَلْغَلَ حُبُّكَ بِعُرُوقِ رُوحِي
وَصَارَ الْفُؤَادُ مِنْ وَلَعِكَ مَشَاعُ
أَصُدُّ عَنْهُمْ وَالْعُيُونُ تَكْذِبُ
وَأَبَانَ لَوْ حَاوَلْتُ أُخْفِيهِ بَانْطِبَاعُ
أَنَا لَا نَوَيْتُ أَنْ أَقُولَ كَفَايَةً
لَقِيتُ الْمَشَاعِرَ ضِدَّ عَقْلِي مَطْوَاعُ