تخطَّ إلى المحتوى

أرى الشعر يسمو في سمو المقاصد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أرى الشعرَ يسمو في سموّ المقاصدِ

كما المرءُ يسمو في فَعال المحامدِ

فما الشعرُ إلا ما يحفّز للعلا

وما المرءُ إلا ما أتى من فوائد

وإني لذو شعرٍ رفيعٍ أبثّه

على الناس من قلبٍ كريم العقائد

له رنّةٌ في السمع تبدو رخيمةً

تؤثّر حتى في صخور الجلامد

يهزّ إذا أنشدتُه أريحيّةً

ويدعو عنيدَ الجود غيرَ معاند

لقد كلّفتْني عصبةُ العلم بيننا

بأن أتولّى حثّكم بالقصائد

وقالت ليَ استنهضْ أُولي المالِ بيننا

إلى الشرف السامي سموَّ الفراقد

فيا قومُ للإحسان هبّوا وبادروا

فما هو إلا من خصال الأماجد

ولم أرَ كالإحسان شيئًا فأهلُه

أولو الصفحةِ الأولى بسفر المحامد

ومن ينفقِ الأموالَ في البرّ أجرُه

كأجرِ مُصَلٍّ طائع اللهِ عابد

فإنَّ غنيّاً ينفع الناسَ مالُه

يبزّ الذي في ماله غير فائد

وربَّ غنيٍّ مُحسنٍ عند ربّه

أجلُّ من اللَّحْزِ الرَّهينِ المساجد

فهذا حميدُ الذكر في الناس خالدٌ

وهذا لعينُ الذكرِ ليس بخالد

ألم يجعلِ اللهُ الجِنان لمحسنٍ

ويُصْلِ الأُلى ضنّوا أحرَّ المواقد؟

فشُدّوا قوى المسكين شدّاً بمالكم

وصُدّوا عن الأيتام صولَ الشدائد

ولا تتركوا الحاجاتِ تُبلي جسومَهم

كما العُودِ يبلى عند كرِّ المبارد

فمن ليتيمٍ معدمٍ في حياته

لكل الذي يحتاجه العيشُ فاقد؟

فلم يمتلك إلا دموعًا سواخنًا

وإلا فؤادًا بالأسى جدّ واجد

يرى ما اشتهته النفس وهْو بقربه

بعيدٌ عليه مسرفٌ في التباعُدِ

ولم يستطع أن يسشتري ما يريده

ولم ير من عون له أو مساعد

يصيح أبي أمي خذاني اليكما

فبئست حياتي دون أم ووالد

فيا قومُ يا أهل المكارم كفكفوا

دموع اليتامى واحدًا بعد واحد