تخطَّ إلى المحتوى

لها كل طلقة وحي

غير معروف

٤٩ بيت

الزهد

لها .. كلُّ طَلْقةِ وحيٍ

بأوجاعِها الشاعرهْ

و ليست تعادلُ صرختها

حينَ عذّبتُها في مجيئي

.. و لا طلقةً عابرهْ

لأمي سريرُ القصائدْ

حَليبُ المعاني

و قمّاطةُ المِحبرهْ

لها قُبلةٌ تُسكِرُ الأنبياءَ

و صدْرٌ عذاباتهُ مفْخرهْ

وكفٌّ تهزُّ سريرَ الفراقِ

و قلبٌ لأوجاعنا مقبرهْ

و مِنْ حزنِها الأرضُ تصنعُ دفئاً

و مِنْ شِعرها ليلةً مُقمِرهْ

و مِنْ دمعِها "غيمةً" لا تجفُّ

و مِنْ صبرِها "غوطةً" مثمرهْ

و مِنْ شوقِها تستمدُّ الأمانَ

تخفّفُ عنها الذي قد جَرى

لمَنْ وجهُها مُشرقٌ بالدُّعاءِ

و عينُ احتمالاتِها ممطِرهْ

و منها استحتْ أنْ تنامَ السطورُ

إذا كسّروها ..

و أنْ تكتفي:"ضاعتْ المسطرهْ "

تُناشدُنا و بملءِ الحنانِ

لماذا الحنينُ غدا مجزرهْ !!

تُعلِّمنا دمعةَ الكبرياءِ

و أنَّ السكوتَ عنِ اليأسِ جُرمٌ

و أنَّ انتصارَ الأنا " مسْخرهْ "

و كيف التثاؤبُ في الحُلْمِ عَيْبٌ

حرامٌ إذا ما وقفنا " ورا "

و أنْ نقطعَ السيفَ بالوقتِ كي لا

تضيقَ بنا أرضُنا الخيّرهْ

و خيراتُها تستردُّ الحصادَ

لئلا تصيرَ بِنا مُقْفرهْ

و لا تكتفي بجنانِ الحياةِ

و تُدخلنا جنَّةَ الآخرهْ

على صدرِها يرجعُ الكَهْلُ طفلاً

كأنَّ عباءَتَها ساحِرهْ

سريرُ احتضاراتِها ملعبٌ

و ضحكةُ دمْعتِها سُكَّرهْ

خريرُ ابتهالاتِها دافئٌ

عِتابُ ابتسامتِها مغفرهْ

و لو يُدفعُ المالُ في حُضنِ أمٍّ

لكان اليتيمُ الألوفَ اشترى ..

أقدِّمُ عنْ كلِّ مَنْ عذَّبوها

و أولهمْ لهفتي ، المعذِرهْ

لها.. دون كلِّ الذينَ

عشقتُ بلاغَتَهُمْ في الحنينِ

و أسستُ مِنْ صبرِهمْ مقدرهْ