تخطَّ إلى المحتوى

أضيئي سراج الحياة

غير معروف

٧٥ بيت

النسيب

أضيئي سراجَ الحياةِ

بعمركِ كي تُطفئيني

و صلّي على قبرِ مجنونِ ليلى

و لا تذكريني

و قولي كلاماً يحاورُ دمعي

إذا ما انطفأتُ لكي تُشعليني

و حين أتوهُ ببحرِ الأماني

و أزهقُ من تُرَّهاتِ الزمانِ

أغني العذابَ فلا تسمَعيني

أحلِّف عمركِ إن متُّ قهراً

و كنتِ النجاةَ فلا تنقذيني

و حين أجيءُ إليكِ سجيناً

وراءَ المسافةِ ، أن تطرديني

إذا ما رأيتِ الكلامَ المقفَّى

بحزني عليَّ فلا تقرئيني

إذا هيؤكِ لقتلِ الأماني

و سجنِ المحبةِ في قصرِ بابلَ لا تعتقيني

أنا ألف شكوى .. و بلوى ..

أخافُ عليكِ فلا تحتويني

جُبلتُ بدمعي كقطعةِ حلوى

بها السمُّ أرجوكِ لا تأكليني

عقيمٌ دوائي ، جبانٌ رجائي ،

وعلقمُ مائي زلالٌ

فلا تشربيني

أمانةَ قلبكِ صوني الأمانةَ

إن غبتُ دهراً فلا تسأليني

إذا كنتِ شمسَ الورودِ ،

شهادةَ حبِّ الحياةِ انكريني

إذا تهتُ مني ، تغرَّبتُ عني ..

و كنتِ الهويةَ لا تعرفيني ..

إذا راودوكِ على قتلِ نفسي

و قد كنتِ نفسي فعنكِ اخلعيني

و لا تتحدّي الزمان لأجلي

فلستُ جديراً بأن تخسريني

لأني انكويتُ بناري ، و زلزلتُ داري

و هيأتُ قبري فلا ترحميني

كليمةَ قلبي

أنا منبعُ الحزنِ لا تُسعديني

و داءٌ عضالٌ

يصيبُ حياتكِ منها ابتريني

إذا حاكموكِ بذنبي /اشنقيني

و إن حاصروكِ بفقري /احرقيني

لأني كسرتُ التقاليدَ عمداً

فصار لزاماً بأن تصلبيني

لماذا تحدَّيتِ كل الفوارسِ كي تمتطيني

و قدَّمتِ عمركِ هذا فداءً

لكي تمنحيني

ذُبحتُ كثيراً و لكنَّ موتكِ هذا

لأجلي يفوقُ احتمالي

لماذا تصرّين أن تذبحيني

رحلتِ فداءً لأحيا ذليلاً

بمنفى الحياةِ

و كم قلتُ ليتكِ لم تفتديني

توضأتُ كانت دماؤكِ مائي

و صلَّيتُ بين أكفِّ الرجاءِ

بكيتُ بكيتُ

لماذا بربكِ لم تحضنيني

تخلَّيتِ عني ، تبرَّأتِ مني

و قبل مماتكِ لم تتركيني

بربكِ لم أدنُ منكِ احتراماً لحبي

و ها أنتِ قربي فلا تحرميني

دعيني أقلْ بعض ما لم أقلْ

و أفرغُ ما كان يُخفي حنيني

دعيني أقبِّلْ بريقَ الشفاهِ

لعل الحياةَ إليكِ تعودُ

دعيني ..دعيني

أنا مت قبلكِ و الآنَ بعدكِ

ليس لأنكِ مت لأجلي /

فلا تشكريني

رفيقةَ موتي اعذريني ..اعذريني

لقد راودتني الحياةُ عليَّ

فلم أعتنقها

و لم تشتريني .

كالوردِ في شَعرِ أنثى ،

تجمِّلُ وحدتها للقاءٍ عقيمٍ