تخطَّ إلى المحتوى

بوصفه شفت قلوب من برى

الرجز

٢١ بيت

المديح

بوصفِهِ شُفَتْ قلوبٌ من بَرى

وحُقَّ للرسول أن يُسْتَذْكَرَا

وجائكم بوصفِهِ ابن ماجِدٍ

فبالرسول شاعرٌ تأثَّرَا

هو الجمالُ قد علا على الورى

وأعظمُ الخلقِ وأسمى من ترى

مُحمدٌ صلى عليه الله ما

حَجْمُ الجبالِ كان أو عَدُّ الثَّرى

أتى قُريشًا بأمانةٍ شَفَتْ

من كل داءٍ رَغَدًا لمن شَرى

أتى بما سُنَّ عليه دينُنُا

هو الكتابُ عُدَّ للمغفِرَا

جاء به الأمين من فوق السَّما

على النبيّ كي يَقُومَ مُشْهِرا

ويُبْلِغَ الأقوامَ أن قد جئتُكُمْ

فأسلموا.. ما جئتُ إلا مُنْذِرا

وجئتُكُم من الكريم بالعُلا

أتاكُمُ القرآنُ نورًا مُزْهِرا

هذا الفَصيحُ قد علا ما عُلِّقَ

بِفاهِكُمْ عالكَعْبَةِ المُطَهَّرا

بالجَانِ منكُمْ أو بإِنْسٍ قَدِّموا

من قد أُشِيدَ باللسانِ الأشْعَرا

فأتوا بسورَةٍ كمثلِهِ وَقُوا

أو عُوا.. ولا تكُنْ لَهُ مستنكِرا

كفا تَكَبُّرا، فلن يُخَسَّرا

لَعَمْرُكُمْ لقد بَقِي مُعَمِّرا

كَذَّبْتُمُ الرسولَ.. شئتُمُ الفنا

رَجَمْتُمُ اللّظا.. نَفَيْتُمُ القِرى

وبعد دَعْواكُمْ لِقَتْلِهِ القُرى

إنَّ الضّغائِنَ عَلَتْ فوق الذُّرى

لقد أُذِي العَبْدُ الذي كان شِفا

ورُغم ذاك المُصْطَلَى قد كَبَّرا

أخلاقُهُ العُظمى عَلَتْ ثُمَّ سَمَتْ

وقد عفا.. ما أبدًا تَكَبَّرا

قَتَلَ وَحْشِيُّ أخاهُ؛ فَوَعَدْ

وعندما أسلمَ ما تَجَبَّرا

فهل كمثلِهِ من استطاعَ ذا؟

عفوًا عظيمًا عند تلك المَقْدِرَا

فبالإله ثم فضل رُسْلِهِ

لن يَذهَبَ الدينُ ولن يُبَعْثَرا

صلُّوا جميعًا ثم سَلِّموا على

من خَصَّهُ الإله ذاك الكَوْثَرا