لستُ مَخْزِيًّا ولو بِتُّ مُلاما
في خطايايَ ولو كانت هُياما
لو رُزِقْتُ ظالِمًا كُنتُ ظَلُوما
ما خشيتُ اليوم حَرْبًا أو لُغَاما
إن نُفيتُ الدّهْرَ.. كان العيش رَغْدًا
ذاك خيرٌ لو أَلِفْتُوهُ سَلَاما
ومصيرٌ للفَريرِ اليوم ثَوْرٌ
وخِتامُ العُمْرِ في التُّرْبِ خِتَاما
والعظيمُ الآن قد شاء الخُلودا
هل دَرَى لو يلتَقي القبرَ عِظاما
لم أُحِبَّ الهَجْوَ لكن.. لو بَغَيْتُو
هُ جَعَلتُ الجُرْحَ منهُ مُستَداما
أُشْهِدُ الآن جَريرًا والفَرَزدَ
قَ بأَنِّي.. شاعرُ العصرِ الهُماما
إذْ أَبَيْتُ الظُّلْمَ.. لو لم يلتَقيني
ظالِمٌ يطغى يُريدُ أن يُذاما
ذاك فيهِ يبتغي فاهي هِجاءً
من مساويهِ يكُنْ شيئًا حَراما
إنَّ شِعري لن يكونَ نُطْفَةً بَيْ
نَ الوَرى.. بل بينَهُمْ يَمْلِكْ مَقاما
دَعْ عَداواتي لَكَ الفَوْزُ فَإِنِّي
صاحِبُ الحِلْمِ الذي هَبَّ ارتِطاما
لا تُعادي شاعِرًا.. ذاكَ لِسانٌ
حاسِمٌ في الطَّعْنِ يَهْزِمْكَ هِزاما
ذا وَعيدي.. لا تُعادي.. لا تُشادي
ذاكَ خُسْرٌ لِفَتًى يبغي اهتِماما
لكَ نُصحي يا رفيقي فاسمَعِ اليَو
مَ كلامي.. اجْنُبِ الحَمقى اللِّئاما
كن شُجاعًا لا جبانا.. كن كَريمًا
لا بَخيلا.. صاحِبِ الآن الكِرَاما
جُنَّةُ الخَيْرِ التَّواضُعْ.. ذا سِلاحٌ
عُدَّ قَوْسًا.. صابَ بالفِعْلِ السِّهَاما
لَتَرى يا صاحبي جُزْءًا لِخَيْرٍ
أو لِشَرٍّ.. كُلُّهُمْ عُدُّوا أَنَاما
لا تَقُلْ هُمْ لي.. أنا وَحْشٌ، وأَنْتَ
بَشَرٌ.. أُعجِزْتَ.. أُتْعِبْتَ الزُّكَاما
ذاك خُبزٌ.. ذاك مِلْحٌ قد أَكَلْنا
مع صَحْبٍ... أنكروا ذاك الطَّعاما
أَسْدَلوا السِّتْرَ.. وقد بان القِناعُ
أُوْجُهٌ بانت.. لقد كانت ظَلاما
ليسَ شَرْطًا أن يكونوا حاسِدينا
رُبَّما غِبْطَةَ من كانوا يَتَاما
جِئْتَ من خَلْفي.. طَعَنْتَ القَلْبَ طَعْنًا
مُؤْلِمًا.. في ظَهْرِيَ الوافي حُساما
فالتَفَتُّ اللحْظَةَ المُثلى عَساني
ألتَقي القاتِلَ.. إذْ عُدَّ لِزاما
فالتَقَيْتُ اليومَ ما كُنتُ خَشيتُ
ليتَ عيني لم تَرى إلّا غَمَاما
لم يكن موتي بِطَعْنٍ في فُؤادي
بل جُعِلْتُ بعد رُؤياكَ حُطاما
أَترى هذا لدى قلبي؟.. دَمًا في
مُقلَتي فاض لِمَوْتٍ أو حِمَاما
أينَ عَهْدُ الصِّغَرِ المَصْحوبِ بالخِنْ
صَرِ.. إذ قُلنا يَعيشُ الصَّحْبُ عَاما
أَوَتَدري يا فُلانُ اليوم أنِّي
لَسْتُ أدري.. لن تَرى مني كَلاما
هل تُناظِرْ حالَ قلبي!.. ما شُعُوري
هل تُحِسُّ الآن.. هل ترى انْفِصاما
يا فتى هذي ابتسامةْ.. بَسْمَةً لَيْ
سَ لها في الدًّهْرِ صُلْحًا أو سَلاما