أذكُرُ في يومٍ مضى وانقرضَا
أواخِرَ العامِ المُفَيْرَسِ نضى
آلَفْتُ في النهار جَحْشًا لَعِبَ
جاءت به الأتانُ، كانت حَيِضَا
ما عاش في الحياةِ إلّا قِلَّةً
شهرٌ مضى على الثّوى مُذْ نَهِضَا
ناظرتُ نَظْرَةً إلى المُسْتَنْقَعِ
كان الحِمارُ مُرْتَعٍ مُنْتَفِضا
هَمِّي مُكَبِّلُ، حِمارٌ يلعَبُ
آلَفْتُ إيّاهُ حرورًا رَكِضا
قُلْتُ هذا حَظُّكَ يا ابن السَّمْحَجِ
وقد كَزَزْتُ النَّابَ حتّى المَضَضا
شَعَرْتُ بالغيرَةِ مما اتّضَحَ
لإِثْرِ ما رأيتُ، قلبي انقبضا
وَدَّ الفتى حُرِّيَّةً كي يَرْتَعَ
مثل الحِمارِ؛ مُرْتَعٍ ما انبَغَضا
لا شاتِمٌ نَفسي ولا بالناقِصِ
أَمَا فقط للعامِ أن يَنْقَرِضَا
ثانَوِيٌّ أُريدُ منه الهَرَبَ
لا أَقْرُبُ الذي عَلَيَّ انفَرَضا
وها هُنا قد انقَضى، قد انقَضَى
بالحُلْوِ أو بالمُرِّ مَرَّ وَمَضَى